علي الأحمدي الميانجي
156
مواقف الشيعة
( 399 ) حماد بن عيسى وصديقه كان حماد بن موسى يترفض ، وكان له صديق يثق إليه ويوافقه في مذهبه ، فأودعه حماد دراهم وطالبه بها بعد مدة فجحده ، فاضطر إلى أن مضى لمحمد بن سليمان وسأله أن يحضره ويحلف له بحق علي بن أبي طالب ، فإنه يتحرج من ذلك ، فقال : أعز الله الأمير ! هذا الرجل أجل عندي من أن أحلف له بالبراءة من مختلف في ولايته وإيمانه ، ولكني أحلف له بالمتفق على إيمانهما وخلافتهما - أبي بكر وعمر - فضحك محمد بن سليمان والتزم بعض ما ادعي عليه وصالحه على بعض ( 1 ) . ( 400 ) رجل مع معاوية قال ( لما منع معاوية الماء بصفين ورجع رسل علي عليه السلام من عند معاوية وأصر هو على المنع ) : فوثب رجل من أهل الشام ، يقال له : المعراء بن الفيل بن الأهول فقال : ويحك يا معاوية ! والله لو سبقك علي إلى الماء فنزل عليه من قبلك إذا لما منعك منه أبدا ، ولكن أخبرني عنك [ أنك ] إذ أنت منعته الماء من هذا الموضع ألا تعلم أنه يرحل من موضعه هذا وينزل على مشرعة أخرى فيشرب منه ثم يحاربك على ما صنعت ؟ ألا تعلم أن فيهم العبيد والإماء والضعيف ومن لا ذنب له ؟ هذا والله أول البغي والفجور ، والله لقد حملت من لا يريد قتالك على قتالك [ و ] يمنعك هذا الماء ، فإن شئت فاغضب وإن شئت فارض ، فإني لا أدع القول بالحق ساءك أم سرك . ثم أنشأ يقول :
--> ( 1 ) المحاضرات : ج 1 ص 485